-->

ترتيب الأنبياء من آدم إلى محمد

الأنبياء من آدم إلى محمد
ترتيب الأنبياء


يُعتبر الإيمان بالأنبياء والرسل ركنًا أساسيًا من أركان الإيمان في الإسلام، حيث أرسل الله -تعالى- هؤلاء الرجال الأخيار لهداية البشرية إلى طريق الحق والرشاد، ونشر رسالة التوحيد والعبادة الخالصة لله -عز وجل-. وقد ورد ذكر العديد من الأنبياء والرسل في القرآن الكريم والسنة النبوية، وسنستعرض في هذا المقال ترتيبهم من آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.


ترتيب الأنبياء من ابونا آدم إلى سيدنا محمد


آدم عليه السلام

يُعد آدم عليه السلام أبا البشرية وأول الأنبياء، فقد خلقه الله -تعالى- بيده ونفخ فيه من روحه، وأسكنه الجنة، ثم أنزله إلى الأرض ليقوم بمهمة عمارتها وعبادة الله. وقد أنعم الله عليه بالعلم والهداية، وأرسله إلى ذريته ليدعوهم إلى توحيده وطاعته.


شيث عليه السلام

بعد وفاة آدم عليه السلام، قام ابنه شيث بمواصلة مسيرة الدعوة إلى الله، فكان نبيًا صالحًا يدعو قومه إلى عبادة الله الواحد، واجتناب الشرك والمعاصي. وقد عُرف عنه الحكمة والتقوى، وكان له دور كبير في الحفاظ على تعاليم الدين السماوي.


إدريس عليه السلام

يُعتبر إدريس عليه السلام من الأنبياء الذين عُرفوا بالحكمة والعلم، فقد أوتي من الله -تعالى- الفهم والذكاء، وكان أول من خط بالقلم، ولهذا سُمي بإدريس. وقد دعا قومه إلى عبادة الله الواحد، واتباع طريق الهداية والصلاح.


نوح عليه السلام

بعث الله -تعالى- نوحًا عليه السلام إلى قوم كانوا يعبدون الأصنام، فدعاهم إلى توحيد الله وترك عبادة تلك الأصنام، فآمن معه قليل من الناس، وأعرض عنه الأكثرون. وقد صبر نوح عليه السلام على أذى قومه سنين طويلة، يدعوهم إلى الله ليلًا ونهارًا، سرًا وعلانية، ولكنهم أصروا على كفرهم، فأمر الله -تعالى- نوحًا أن يصنع سفينة، وأن يحمل فيها من آمن معه من المؤمنين، وأهلك الكافرين بالطوفان.


هود عليه السلام

بُعث هود عليه السلام إلى قوم عاد الذين كانوا يتمتعون بالقوة والجبروت، ويتباهون بما لديهم من أموال وبنيان، فدعاهم هود عليه السلام إلى عبادة الله وحده، وترك الكبر والظلم، ولكنهم رفضوا دعوته واستكبروا عليه، فأنزل الله عليهم ريحًا صرصرًا عاتية دمرت كل شيء.


صالح عليه السلام

أرسل الله -تعالى- صالحًا عليه السلام إلى قوم ثمود الذين كانوا ينحتون بيوتهم في الجبال، ويتكبرون على الناس، فدعاهم صالح عليه السلام إلى عبادة الله وحده، واجتناب الفساد في الأرض، ولكنهم كذبوه وطالبوه بمعجزة، فأخرج الله لهم ناقة من الصخر، ولكنهم عقروها، فأنزل الله عليهم صيحة من السماء أهلكتهم جميعًا.


إبراهيم عليه السلام

يُعتبر إبراهيم عليه السلام من أولي العزم من الرسل، وقد عُرف عنه الخلة لله -تعالى-، فكان يدعو قومه إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام، وقد عانى من قومه الكثير من الأذى، فحاولوا حرقه بالنار، ولكن الله نجاه منها، وجعلها بردًا وسلامًا عليه.


لوط عليه السلام

أرسل الله -تعالى- لوطًا عليه السلام إلى قوم سدوم الذين كانوا يرتكبون الفاحشة، وينشرون الفساد في الأرض، فدعاهم لوط عليه السلام إلى التوبة والاستقامة، ولكنهم رفضوا دعوته، فأنزل الله عليهم عذابًا شديدًا، قلب ديارهم رأسًا على عقب، وأمطر عليهم حجارة من سجيل.


إسماعيل عليه السلام

هو ابن إبراهيم عليه السلام من زوجته هاجر، وقد شارك أباه في بناء الكعبة المشرفة، وكان نبيًا صالحًا يدعو قومه إلى عبادة الله وحده، واجتناب الشرك والمعاصي.


إسحاق عليه السلام

هو ابن إبراهيم عليه السلام من زوجته سارة، وقد بشر الله به إبراهيم عليه السلام وهو كبير في السن، وكان إسحاق عليه السلام نبيًا صالحًا ورث النبوة عن أبيه، ودعا قومه إلى عبادة الله وحده.


يعقوب عليه السلام

هو ابن إسحاق عليه السلام، وقد سُمي بإسرائيل، وله اثنا عشر ولدًا، وهم أسباط بني إسرائيل، وقد ورث يعقوب عليه السلام النبوة عن أبيه، ودعا قومه إلى عبادة الله وحده، واجتناب الشرك والمعاصي.


يوسف عليه السلام

هو ابن يعقوب عليه السلام، وقد عُرف بالجمال والذكاء، وله قصة مشهورة في القرآن الكريم، حيث حُسد من إخوته، وأُلقي في الجب، ثم بيع في مصر، وأصبح عزيز مصر، ثم اجتمع شمله بأبيه وإخوته بعد سنين طويلة.


أيوب عليه السلام

ابتلي الله -تعالى- أيوب عليه السلام بالمرض والفقر وفقد الأهل والمال، ولكنه صبر واحتسب، فشُفي من مرضه، ورد الله عليه أهله وماله، وأعطاه ضعف ما كان عنده.


ذو الكفل عليه السلام

اختلف العلماء في اسمه، فقيل هو بشر بن أيوب، وقيل هو العبد الصالح الذي ذكر في القرآن الكريم، وقد عُرف بالتقوى والصلاح، وكان يحكم بين الناس بالعدل.


يونس عليه السلام

بعث الله -تعالى- يونسًا عليه السلام إلى قوم نينوى، فدعاهم إلى عبادة الله وحده، ولكنهم كذبوه، فخرج من قريته غاضبًا، وركب سفينة، فلما هاجت الأمواج أُلقي في البحر، فالتقمه حوت، فلبث في بطنه ثلاثة أيام، ثم نجاه الله -تعالى-، وعاد إلى قومه، فوجد أنهم قد تابوا وآمنوا بالله.


موسى عليه السلام

يُعتبر موسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل، وقد أرسله الله -تعالى- إلى فرعون وقومه، فدعاهم إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة فرعون، وقد أيد الله موسى عليه السلام بالمعجزات الباهرة، مثل العصا التي تتحول إلى ثعبان، واليد البيضاء، وانفلاق البحر، وغيرها من المعجزات، ولكن فرعون استكبر على الله، وأصر على كفره، فأهلكه الله -تعالى- وجنوده في البحر.


هارون عليه السلام

هو أخو موسى عليه السلام، وقد جعله الله -تعالى- وزيرًا لأخيه، وكان نبيًا صالحًا، يساعد موسى عليه السلام في دعوة قومه، ويخفف عنه العبء.


يوشع بن نون عليه السلام

كان يوشع بن نون عليه السلام من أصحاب موسى عليه السلام، وقد نصره الله -تعالى- على أعدائه، ومكنه من فتح بيت المقدس.


الخضر عليه السلام

اختلف العلماء في كونه نبيًا أو وليًا، ولكنه كان عالمًا صالحًا، وقد التقى به موسى عليه السلام في مجمع البحرين، وتعلم منه بعض العلوم.


إلياس عليه السلام

بعث الله -تعالى- إلياسًا عليه السلام إلى قوم بعل الذين كانوا يعبدون الأصنام، فدعاهم إلى عبادة الله وحده، ولكنهم كذبوه وأذوه، فرفع الله إلياسًا إليه، وأهلك قومه.


اليسع عليه السلام

هو تلميذ إلياس عليه السلام، وقد ورث عنه النبوة، ودعا قومه إلى عبادة الله وحده، واجتناب الشرك والمعاصي.


داود عليه السلام

من أولي العزم من الرسل، وقد آتاه الله -تعالى- العلم والحكمة، والنبوة والملك، وكان شجاعًا وقويًا، انتصر على جالوت وجنوده، ووحّد مملكة بني إسرائيل.


سليمان عليه السلام

هو ابن داود عليه السلام، وقد ورث عنه النبوة والملك، وكان له ملك عظيم لا ينبغي لأحد من بعده، وسخر الله له الجن والريح، والطير والحيوانات، وكان حكيمًا وعادلًا، حكم بين الناس بالعدل.


زكريا عليه السلام

كان زكريا عليه السلام من الصالحين الأتقياء، وكان نجارًا، وقد دعا الله -تعالى- أن يرزقه ولدًا يرثه، فاستجاب الله دعاءه، ورزقه بيحيى عليه السلام، وكان زكريا عليه السلام كفيل مريم عليها السلام، يرعاها ويحفظها.


يحيى عليه السلام

هو ابن زكريا عليه السلام، وقد آتاه الله -تعالى- الحكمة وهو غلام، وجعله نبيا صالحًا، يدعو قومه إلى عبادة الله وحده، واجتناب المعاصي.


عيسى عليه السلام

هو روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم عليها السلام، وقد ولدته أمه وهي عذراء، بلا أب، وآتاه الله -تعالى- معجزات باهرة، مثل إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، وتكليم الناس في المهد، وغيرها من المعجزات، وقد رفعه الله إليه، وسيعود في آخر الزمان ليقتل المسيح الدجال، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويقيم العدل في الأرض.


محمد صلى الله عليه وسلم

هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم، أرسله الله -تعالى- إلى الناس كافة، بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وأيده الله -تعالى- بالمعجزات الباهرة، مثل القرآن الكريم، وانشقاق القمر، وحنين الجذع، وغيرها من المعجزات، وقد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.


وختامًا، فإن الإيمان بالأنبياء والرسل جميعًا من أهم أركان الإيمان في الإسلام، ويجب على المسلم أن يحترمهم ويقدرهم، ويتعلم من سيرتهم العطرة، ويقتدي بهم في أقوالهم وأفعالهم، وأن يتبع ما جاءوا به من عند الله -تعالى-.