-->

ساعة السحر: ما هي ومتى تبدأ وكيف تساعدين طفلك على النوم خلالها

ساعة السحرعند الأطفال
 

قد يظن البعض أن "ساعة السحر" هي وقت ممتع للأطفال، مثل الاحتفال بالهالوين أو مشاهدة أفلام الرعب. لكن الحقيقة هي أن هذا الوقت قد يكون صعبًا ومليئًا بالتحديات للأهل الجدد! 👻

في عالم الأبوة والأمومة، يُستخدم مصطلح "ساعة السحر" لوصف فترة ما بعد الظهر وحتى المساء حيث يبلغ بكاء الأطفال ذروته. تتزامن هذه الفترة العصيبة غالبًا مع وقت مزدحم في اليوم للعديد من العائلات، حيث يعود الأطفال الأكبر سنًا من المدرسة، ويحين وقت تناول الطعام، ويتنافس الجميع على اهتمام الوالدين، وذلك في الوقت الذي يشعر فيه الوالدان بالتعب والإرهاق بعد يوم طويل.

قد تكون فترة ما بعد الظهيرة وقتًا عصيبًا للعديد من الأهل، مليئة بالتوتر والإرهاق. لكن فهم أسباب هذه الصعوبات وكيفية التعامل معها يمكن أن يساعدك في تجاوز هذه المرحلة الصعبة بأقل قدر من الفوضى.

ما هي ساعة السحر للأطفال؟

يصف الأطباء فترة بكاء الطفل الشديد وصعوبة تهدئته بـ "ساعة السحر". عادة ما تحدث هذه الفترة في المساء، وهي شائعة بين الأطفال الرضع.

من الطبيعي أن يبكي الأطفال، بل بكثرة أحيانًا! فالطفل الرضيع يعتمد على البكاء للتعبير عن احتياجاته، مثل الجوع أو الرغبة في الشعور بالراحة أو الانزعاج من الحفاض المتسخ.

من الطبيعي أن يصبح الأطفال غاية في التململ وصعوبة الرضاء خلال فترة ما بعد الظهيرة والمساء. يمكن أن تبدأ هذه الحالة من الانزعاج في وقت متأخر بعد الظهر وتمتد حتى موعد النوم، مروراً بوقت وجبة العشاء.

في هذه الفترة، قد يبكي طفلك كثيرًا ويصبح سريع الانفعال، وقد يرفض النوم رغم كل محاولاتك لتهدئته. قد يكون هذا الأمر محبطًا ومرهقًا للأهل، خاصة إذا لم تكن تعرف السبب وراء هذا السلوك.

متى تكون ساعة السحر؟

متى تكون ساعة السحر؟

يلاحظ العديد من الأهل زيادة بكاء أطفالهم بعد الأسبوعين الأولين من الولادة، وليس فقط بسبب الجوع أو الحاجة إلى تغيير الحفاض. يشير الدكتور لوك فويتاس، طبيب أطفال ومؤلف كتاب "ما بعد الفحص الطبي: دليل طبيب الأطفال للأبوة الهادئة والواثقة"، إلى أن العديد من الأطفال يمرون بفترة عصيبة في المساء ("ساعة السحر" عادةً بين الساعة 7 و 11 مساءً) حيث يكونون أكثر انزعاجًا وبكاءً دون سبب واضح.

يختلف توقيت هذه الفترة العصيبة من طفل لآخر، بل ومن يوم لآخر أيضًا. ومع ذلك، عادة ما تبدأ حوالي الساعة الخامسة مساءً، ويمكن أن تستمر لعدة ساعات، وتنتهي غالبًا في الساعة الحادية عشرة مساءً أو منتصف الليل. قد يبدأ هذا الوقت مبكرًا أو متأخرًا حسب عمر الطفل، وشخصيته، ونمط تغذيته.

تتزامن فترة عصيبة الأهل غالبًا مع عودة الزوجين من العمل، و حاجة الأطفال الأكبر سنًا للمساعدة في واجباتهم المدرسية أو أنشطة المساء، وتحضير وتناول وجبة العشاء، ومحاولة الاسترخاء في نهاية اليوم ... كل ذلك بينما يبكي طفلك. فلا عجب أن يخشى الكثير من الأهل هذه الفترة!

لماذا يكون لدى الأطفال ساعة سحرية؟

تتعدد التفسيرات لظاهرة ساعة السحر، فمنها ما يرجح أن يكون نتيجة تراكم التعب والإرهاق طوال اليوم، ومنها ما يشير إلى الجوع أو فرط التحفيز كسبب محتمل. كما يعتقد البعض أن المغص يزداد بشكل طبيعي خلال هذا الوقت من اليوم مما يؤدي إلى زيادة بكاء الأطفال.

يعتقد بعض الخبراء أن الأمر متعلق بتطور الجهاز العصبي عند الأطفال حديثي الولادة، وأنهم ما زالوا في مرحلة تعلم كيفية تهدئة أنفسهم.

يعتقد البعض أن هذا السلوك يعود إلى الرضاعة المتكررة التي تحدث عادةً في المساء عندما يحاول الأطفال الشبع قبل فترة نوم طويلة.

هناك اعتقاد بأن ساعة السحر ترتبط بنمط نوم الطفل الطبيعي. فعند البالغين، ينظم هذا النمط أوقات النوم والاستيقاظ، لكنه لا يزال في طور النمو عند الأطفال الصغار. نتيجة لذلك، قد يشعر الأطفال بالتعب الشديد والإرهاق في المساء، مما يؤدي إلى البكاء والاضطراب.

يُشير الدكتور دايموند إلى أن التفسيرات الأكثر قبولًا لظاهرة اضطراب نوم الرضع تعود إلى انقلاب دورة نومهم أثناء وجودهم في رحم الأم، مما يؤدي إلى صعوبة تكيفهم مع نمط النوم الطبيعي بعد الولادة. كما تُشير تفسيرات أخرى إلى احتمالية وجود مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الغازات.

متى يتفوق الأطفال على ساعة السحر؟

على الرغم من أن ساعة السحر قد تحبطك، إلا أن الخبر السار هو أنها ليست دائمة!

عادةً ما يصل بكاء الأطفال الرضع لذروته عند عمر ستة أسابيع تقريبًا، ويبدأون في التخلص منه تدريجيًا بين الشهر الثالث والرابع، ولكن قد يستمر الأمر مع بعضهم حتى عمر ستة أشهر.

تختلف الفترة التي يتجاوز فيها الأطفال ساعة السحر من طفل لآخر، لكن ذروة المغص عادة ما تكون بين الأسبوع الثالث والشهر الثالث من عمر الطفل، كما يوضح الدكتور دايموند.

تختلف طبيعة كل طفل عن الآخر، فبعض الأطفال قد لا يمرون بمرحلة "ساعة السحر" إطلاقاً.

بعد فترة من الولادة، يصبح الرضع أكثر هدوءًا وقدرة على تنظيم مشاعرهم ونومهم.

من الطبيعي أن يمر الرضع بمراحل مختلفة من النمو، وقد تشهد هذه المراحل تغيرات في مزاج الطفل ونمط نومه، فتارة يكون هادئاً وتارة أخرى يبكي بشدة ويجد صعوبة في النوم.

هل ساعة السحر هي المغص؟

هل ساعة السحر هي المغص؟

على الرغم من أن فترة المغص والبكاء عند الرضع قد تكون صعبة ومحبطة، إلا أنها مرحلة مؤقتة ولن تدوم إلى الأبد!

يقول الدكتور فويتاس أن هناك نسبة من الأطفال، ربما طفل من بين كل خمسة، يبكون بشكل متكرر وأكثر حدة. قد يكون هذا النوع من البكاء ما يُعرف بالمغص.

إذا كان طفلك يبكي بشكل مستمر لفترات طويلة، قد يكون ذلك بسبب المغص. عادةً ما يبدأ المغص في الأسابيع الأولى من عمر الطفل ويختفي من تلقاء نفسه عندما يبلغ الطفل بضعة أشهر من العمر.

مغص الرضع قد يكون ناتجًا عن عدة عوامل مختلفة، مثل ارتجاع المريء، أو حساسية تجاه بعض الأطعمة، أو عادات الرضاعة غير المناسبة كالإفراط أو التفريط في الرضاعة أو عدم التجشؤ بشكل كافٍ، بالإضافة إلى صحة الجهاز الهضمي للطفل الضعيفة، وغيرها من الأسباب.

في المقابل، يُستخدم مصطلح "ساعة السحر" لوصف فترة تميل فيها الأطفال للانزعاج، وعادة ما تكون في وقت متأخر من بعد الظهر أو في بداية المساء، وتمتد لعدة ساعات. وعلى عكس المغص، لا تُعتبر ساعة السحر حالة طبية. وخلال هذه الفترة، قد يكون الأطفال مزعجين ويبكون بكثرة ويصعب تهدئتهم.

إذا كنتِ تشعرين بالقلق حيال طفلكِ أو تواجهين صعوبة في تهدئته، فلا تترددي في التواصل مع طبيب الأطفال. فهو يستطيع تشخيص الحالة وتقديم النصائح الملائمة للتعامل مع المغص، مثل الحفاظ على الهدوء وخفت الإضاءة في الغرفة، ومحاولة البقاء هادئة قدر الإمكان.

نصائح لجعل الطفل ينام أثناء ساعة السحر

  • قماط الطفل: يمكن أن يساعد لف طفلكِ بالقماط على تهدئته وشعوره بالأمان، مما يساعده على النوم بشكل أفضل. احرصي على لف طفلكِ بالقماط بطريقة صحيحة لتجنب ارتفاع درجة حرارته ولضمان سلامته.
  • الأصوات الهادئة: قد تساعد الأصوات مثل خرير الماء، أو هبوب الرياح، أو الأمواج، أو حتى الموسيقى الهادئة، على تهدئة طفلكِ ومساعدته على النوم.
  • جربي تغيير الأجواء: في بعض الأحيان، قد يشعر الأطفال بالانزعاج من البيئة المحيطة. حاولي اصطحاب طفلكِ إلى مكان هادئ في الهواء الطلق، مثل الحديقة، لبعض الوقت. تغيير المشهد قد يساعد في تهدئة الطفل المضطرب.
  • لا تهملي قيلولة طفلك: النوم يجلب النوم. قد يعتقد بعض الآباء أن الطفل سينام بسرعة في الليل إذا لم ينم خلال النهار، ولكن في الواقع، يحدث العكس تماماً. فالأطفال الذين يشعرون بالتعب الشديد يجدون صعوبة أكبر في النوم ليلاً. لذلك، احرصي على أن يأخذ طفلك قيلولته خلال النهار ليسهل عليه النوم في المساء.
  • تهيئة المساء: يمكن لروتين مسائي ثابت أن يساعد طفلك على الاستعداد للنوم بشكل أفضل. يمكن أن يتضمن هذا الروتين نزهة قصيرة في الهواء الطلق، حمام دافئ، تدليك لطيف، موسيقى هادئة، وإضاءة خافتة. كل هذه الأمور تساعد على تهدئة الطفل وتحضير جسمه وعقله لنوم هانئ.
  • هدوء الإضاءة والصوت: كما ذكرنا، يتأثر الأطفال الرضع بسهولة بالأضواء الساطعة والأصوات العالية. لذا، فإن الأضواء القوية في المنزل وصوت التلفاز وأصوات المطبخ، كلها عوامل قد تثير غضب طفلك وبكائه في فترة المساء. حافظ على هدوئك وجعل جو المنزل هادئًا قدر الإمكان، وسيستجيب طفلك تدريجيًا لهذه الأجواء الهادئة وسيعتاد على روتين المساء العائلي.

لا تنسى أن فترة المغص عند الأطفال هي مرحلة مؤقتة، ومعظم الأطفال يتجاوزونها بمرور الوقت. يؤكد الدكتور دايموند على أهمية إدراك مدى صعوبة وتعقيد التعامل مع الطفل الذي يعاني من المغص، ولكنه يطمئن الأهل بأن ذلك لا يشكل خطورة على الطفل. فإذا ما أتيحت للطفل الفرصة للنوم عند الشعور بالتعب، وتوفير بيئة مريحة للنوم، فإنه سيقوم بتنظيم نومه بشكل طبيعي ويحصل على قسط كافٍ من النوم.

الأسئلة الشائعة

س: ساعة السحر – ما هي؟

ج: ساعات المساء: هي فترة زمنية في وقت متأخر بعد الظهر أو بداية المساء، عادة ما يكون فيها الأطفال أكثر بكاءً وتوتراً.

س: متى تكون ساعة السحر؟

ج: تحدث ساعة السحر عادة في وقت متأخر من بعد الظهر أو في وقت مبكر من المساء، على الرغم من أن الوقت المحدد يمكن أن يختلف.

س: ما هي ساعة السحر؟

ج: ليس لساعة السحر وقت محدد ولكنها تقع عادة في وقت متأخر من بعد الظهر أو في وقت مبكر من المساء.

س: متى تنتهي ساعة السحر؟

ج: تختلف مدة ساعة السحر، ولكنها غالباً ما تنتهي في وقت متأخر من المساء.

س: متى يتخطى الأطفال ساعة السحر؟

ج: عادة ما يتفوق الأطفال على مرحلة ساعة السحر في عمر 3-4 أشهر تقريبًا.